السيد حسن الحسيني الشيرازي

34

موسوعة الكلمة

القلم يأبى أن يكتب بالثناء على واحد من تلك العائلة ، وسبحان اللّه الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور . . ولذا فهو رهين بعمله وخاصة بعد أن دست أمه - أم خالد بنت أبي هشام بن عتبة - له السم وقتلته ، وهي التي قالت له حين سمعته على المنبر يخلع نفسه من الإمارة : ليتك كنت حيضة ولم تخلق . . فأجابها ليتني كذلك . . ؟ واضطرب الأمويون بأشد ما يكون الاضطراب وماجوا في الفتنة وهرعوا إلى معلم معاوية الثاني فاتهموه بأنه هو الذي علمه محبة آل البيت عليهم السّلام فدفنوه حيا . . وسادت الفوضى في جميع أنحاء الشام . . وباستسلام معاوية الثاني انهدمت أركان دولة الكفر والطغيان السفيانية التي أذاقت الأمة الإسلامية الويلات . . ولكن من كان بعد هذا . . ؟ 4 : مروان بن الحكم يا لمهزلة الزمن . . يا لسخرية الأقدار . . أمثل مروان بن الحكم الوزغ ابن الوزغ طريد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يكون خليفة على المسلمين . . ويسند إليه هذا المنصب الخطير . . ؟ ! إن تردي الأوضاع الفكرية والاجتماعية وندرة الوعي الديني هو الذي جرّ على المسلمين هذه المآسي والخطوب . . وصير هذا الباغي حاكما عليهم . . لقد كان مروان عنصرا مدمرا من عناصر الباطل والنفاق ، وهو صاحب المواقف المخزية والمعادية للإسلام ، وكان فيما أجمع عليه المؤرخون ماكرا خبيثا مبغوضا عند جميع المسلمين حتى لقبوه ب ( خيط باطل ) ، وقد ظل في زمن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وحكومة الشيخين منفيا مع أبيه إلى